ArticleIDPicAddressSubjectDate
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
 
 
 
 
 
 
 
ViewArticlePage
 
 
 
  • - المسيح (ع) صانع الخمر (الجيدة)  
  • 1431-03-21 8:50:11  
  • CountVisit : 495  
  • Sendtofriend
  •  
  •  
  • من المؤسف حقا أن ينسب هكذا فعل إلى النبي المكرم المسيح (عليه السلام) والأعجب أن يكون بأمر من أمه الصديقة مريم (عليه السلام)، فنحن نعلم أن الخمر قد حرم في الشريعة الموسوية ولا سيما المسكر منه، ولكن نجد في العهد الجديد أن المسيح (عليه السلام) لم يكتفي بأنه لم يحرمه بل هو الذي يصنع الخمر (الجيدة) المسكرة ليذهب بعقول الناس، وأنا أذكر أنه عندما كنت مسيحيا وللاعتقاد الراسخ في نفوسنا بحرمة الخمر كنت أسأل والدي عن أسباب حرمة الخمر فكان يحدثني عن مضرات الخمر، وكلما كانت تذكر هذه (المعجزة) كان بعض المتدينين يحاولون تفسير هذه المعجزة بشكل أو بآخر، ويجيبون بأن هذه الخمر الذي صنعها المسيح (عليه السلام) لم تكن مسكرة، ولكن الإنجيل يرى خلاف ذلك، وهذه المعجزة لم تذكر إلا في إنجيل يوحنا في الأصحاح الثاني فيذكرها أول معجزة صدرت من النبي عيسى المسيح (عليه السلام) فيقول:

    وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت أم يسوع هناك، ودعي أيضا يسوع وتلاميذه إلى العرس، ولما فرغت الخمر قالت أم يسوع له ليس لهم خمر، قال لها يسوع مالي ولك يا امرأة، لم تأت ساعتي بعد، قالت أمه للخدام مهما قال لكم فافعلوه، وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود يسع كل


    الصفحة 201


    واحد مطرين أو ثلاثة، قال لهم يسوع املأوا الأجران ماء، فملأوها إلى فوق، ثم قال لهم استقوا الآن وقدموا إلى رئيس المتكأ فقدموا، فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحول خمرا ولم يكن يعلم من أين هي لكن الخدام الذين كانوا قد استقوا الماء علموا، دعا رئيس المتكأ العريس وقال له:

    كل إنسان إنما يضع الخمر الجيدة أولا ومتى سكروا فحينئذ الدون، أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلى الآن، هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل وأظهر مجده. أنظر (يوحنا 2: 12)، فالظاهر من حديث رئيس المتكأ أن الخمر التي صنعها المسيح (عليه السلام) كانت من الخمر الجيدة والتي تعطى عادة في الأعراس أولا حتى يسكر الناس فتذهب عقولهم ثم يأتون بالخمر الدون (الرديئة) بعد ذلك فلا يميز الناس بينها وبين الخمر الجيدة لسكرهم. فلا أدري هل جاء السيد المسيح (عليه السلام) لتنوير العقول وإرشادها إلى الحق، أم لتخديرها وإتلافها؟!

    - المسيح (والعياذ بالله) عاق لأمه

    وأيضا تنسب الأناجيل إلى المسيح (عليه السلام) أنه ظاهرا لم يكن بارا بوالدته، بل إنه كان ينهرها بشكل غير لائق، فخلال قصة الخمر الآنفة الذكر مثلا تطلب منه أمه أن يصنع لهم خمرا، ولكنه ينهرها


    الصفحة 202


    بحدة كما تنقل القصة قال لها يسوع مالي ولك يا امرأة بل إنه لا يعتبرها ضمن المؤمنين ويحط من منزلتها أمام تلاميذه، كما ينقل لنا إنجيل متي ذلك في الأصحاح الثاني عشر: أنظر 12 - 46 - 50 وفيما هو يلكم الجموع إذا أمه وإخوته قد وقفوا خارجا طالبين أن يكلموه، قال له واحد، هو ذا أمك وإخوتك واقفون خارجا طالبين أن يكلموك، فأجاب وقال للقائل له: من هي أمي ومن هم أخوتي ، ثم مد يده نحو تلاميذه وقال ها أمي وإخوتي، لأن من يصنع مشيئة أبي الذي في السموات هو أخي وأختي وأمي. ولا أدري كيف يمكن توجيه هذا التعامل القاسي مع أمه الصديقة، مع إننا نرى أنه (عليه السلام) كان يوصي ويؤكد على إكرام الوالدين كما ينقل ذلك إنجيل متي نفسه: أنظر 15 - 4 فإن الله أوصى قائلا أكرم أباك وأمك ومن يشتم أبا أو أما فليمت موتا.

    - المسيح (ع) (والعياذ بالله) صار ملعونا

    واقعا أن الإنسان ليقف متحيرا من هذا القول في شخص هذا النبي المبارك، فبولس يصف المسيح (عليه السلام) بأنه ملعون (والعياذ بالله) فهو يذكر في رسالته إلى أهل غلاطية يقول: المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة (غلاطية: 3: 13) فهل يوصف باللعنة إلا الأثيم المرتكب


    الصفحة 203


    للخطايا؟ وهل اللعنة غير الطرد والإبعاد عن رحمة الله سبحانه؟

    - المسيح (ع) تقبل قدميه (الخاطئات)

    وأيضا ينقل لنا العهد الجديد قصة تقبيل قدمي المسيح (عليه السلام) من قبل امرأة (خاطئة) والقصة كما ينقلها إنجيل لوقا هي أنظر لوقا: 7:

    36 وإذا امرأة في المدينة كانت خاطئة، إذ علمت أنه متكئ في بيت الفريسي جائت بقارورة طيب ووقفت عند قدميه من وراءه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب، فلما رأى الفريسي الذي دعاه ذلك، تلكم في نفسه قائلا لو كان هذا نبيا لعلم من هذه الامرأة التي تلمسه وما هي، أنها خاطئة... فقد أنكر الفريسي هذا الفعل من المسيح (عليه السلام) إذ كيف يقبل نبي أن تلامسه وتقبل قدميه امرأة أجنبية خاطئة. بل أن القصة كما يذكرها إنجيل يوحنا، يعترض هناك يهوذا على فعل المسيح (عليه السلام) من جهة أن هذا الطيب الذي مسحت هذه المرأة قدمي المسيح (عليه السلام) به كان يقدر قيمته بثلاثمائة دينارا فلماذا لم يبع ويعط للفقراء الموجودين، والقصة كما ينقلها يوحنا في إنجيله هي فأخذت مريم منا من طيب نار دين خالص كثير الثمن ودهنت قدمي يسوع ومسحت قدميه بشعرها، فامتلأ البيت من رائحة الطيب فقال واحد من تلاميذه وهو يهوذا سمعان الإسخريوطي المزمع أن يسلمه


    الصفحة 204


    ، لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاثمائة دينارا ويعط للفقراء...، فقال يسوع أتركوها إنها ليوم تكفيني قد حفظته لأن الفقراء معكم في كل حين وأما أنا فلست معكم في كل حين (أنظر: يوحنا: 12: 3 - 8).

    - المسيح (ع) مفرق للرحم والأقارب

    أن الاعتقاد السائد عند المسيحيين أن يسوع المسيح (عليه السلام) هو الداعي إلى المحبة والسلام بين الناس جميعا، ولكننا نجد خلاف هذا الاعتقاد في كتب العهد الجديد، فهذا إنجيل متي ينقل عن المسيح (عليه السلام) قوله لا تظنوا أني جئت لألقي سلاما على الأرض، ما جئت لألقي سلاما بل سيفا، فأني جئت لا فرق الإنسان ضد أبيه والابنة ضد أمها والكنة ضد حماتها وأعداء الإنسان أهل بيته. (أنظر متى: 10: 34 - 36) بل لم يكتفي بذلك حتى أضرمها نارا كما ينقل لوقا في إنجيله (أنظر لوقا: 12: 49 - 53) جئت لألقي نارا على الأرض فماذا أريد لو اضطرمت أتظنون أني جئت لأعطي سلاما على الأرض. كلا أقول لكم، بل انقساما... ولكن بالرغم من هذا فنحن نجد أن المسيحيين يصفون المسيح (عليه السلام) بأنه نبي الرأفة والمحبة والسلام ويعتقدون أن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) جاء بالقوة والسيف، ويعتبرون الإسلام دين السيف!


    الصفحة 205


    - المسيح (ع) يجزع من الموت ويعاتب الله سبحانه

    إذ تنقل كتب العهد الجديد أن المسيح (عليه السلام) وعند اقتراب ساعة (موته) قد جزع حتى الموت وتوسل بالله سبحانه أن تعبر عنه هذه الكأس، ولما لم يستجب له الله سبحانه عاتبه وهو معلق على الخشبة لماذا تركه، والقصة كما يذكرها إنجيل متى هي ثم أخذ معه بطرس وابني زبدي وابتدأ يحزن ويكتئب، فقال لهم نفسي حزينة جدا حتى الموت، أمكثوا هنا واسهروا معي، ثم تقدم قليلا وخر على وجهه وكان يصلي قائلا يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس أنظر متى 26: 37 - 40 وفي تلك الليلة صلى ثلاث مرات قائلا ومكررا لذلك الكلام بعينه. وبعد أن ألقوا القبض عليه وصلبوه وأرادوا قتله، صرخ بصوت معاتبا ربه لماذا تركه، كما ينقل لنا ذلك متى في إنجيله أيضا (أنظر متي: 27 - 46) ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني. فلا أدري كيف يمكن تفسير هذه الحادثة، فهل الموت بالنسبة للانسان المؤمن إلا انتقال من عالم إلى عالم آخر خير منه، وهذا ما يؤكد عليه الإسلام، فهذا وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علي ابن أبي طالب ينقل عنه كلمته المشهورة لابن أبي طالب أنس بالموت من الطفل بثدي مه ويقول الله سبحانه في القرآن الكريم: * (يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله فتمنوا الموت إن كنتم صادقين


    الصفحة 206


    ) *. فإن المؤمن يلتذ بالموت ولا سيما إذا كان قتلا في سبيل الله، ولكننا نرى المسيح (عليه السلام) (ابن الله) يجزع منه حتى الموت.

    وما هذا إلا غيض من فيض ومن شاء التعرف أكثر على شخصية المسيح (عليه السلام في الأناجيل، فليطالع العهد الجديد ليرى ما وصفت به المسيح (عليه السلام) من تناقضات في شخصيته، وفي الواقع فإن القرآن الكريم هو الذي أجلى الحقيقة عن شخصية هذا النبي العظيم.

    فالقرآن نزه ساحة عيسى المسيح (عليه السلام) عن كل شائبة ونقص، فقد صور لنا المسيح (عليه السلام) نبيا ورسولا مباركا وديعا بارا، لا جبارا ولا شقيا، وعبدا موحدا خاضعا لله، وغير مدع لشئ غير معقول من ألوهية أو اتحاد أو حلول، ثم نجده في القرآن عزيزا محترما مرفوعا إلى السماء مصانا بالعزة الإلهية، وأنه روح الله وكلمته وصنيعه، ومستودع أسراره وحكمته.

    وعلى العكس من ذلك نرى المسيح (عليه السلام) في العهد الجديد، رجلا صانع للخمر وشريب لها (1) عاقا لأمه قاطعا ومفرقا للرحم، مسرف يستأنس بمسح الامرأة الأجنبية (الخاطئة) لقدميه وتقبيلها وتدهينها بالطيب الغالي الثمن، وأيضا أنه ملعون لأنه مصلوب على خشبة، ويلصقون به الألوهية عنوة، فهو الله وابن الله، وغيرها من

    ____________

    (1) أنظر: إنجيل متي: 11: 18 - 20 لأنه جاء يوحنا لا يأكل ولا يشرب فيقولون فيه شيطان. وجاء ابن الإنسان يأكل ويشرب فيقولون هو ذا إنسان أكول وشريب خمر، محب للعشارين والخطاة.


    الصفحة 207


    الأوصاف الكثيرة التي يرفضها العقل ويأباها.

    فلا يبقى شك ولا ريب في أن (بارقليطا) الذي أشار إليه المسيح (عليه السلام) في الإنجيل والذي سيشهد له بالحق (كما ذكر ذلك إنجيل يوحنا قائلا: ومتى جاء المعزي الذي سأرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذي من عند الأب ينبثق فهو يشهد لي أنظر:

    يوحنا: 15: 26 - 27) هو النبي الخاتم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي شهد له بالحق، ورفع قدره، ونزه ساحته المقدسة عن كل سوء، وذلك من خلال الكتاب الإلهي الموحى إليه من قبل السماء، أي (القرآن الكريم).

     
    FirstName :
    LastName :
    E-Mail :
     
    OpinionText :
    AvrRate :
    %0
    CountRate :
    0
    Rating :