ArticleIDPicAddressSubjectDate
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
 
 
 
 
 
 
 
ViewArticlePage
 
 
 
  • الإيثار في أسوأ الظروف  
  • 1431-09-01 14:1:18  
  • CountVisit : 208  
  • Sendtofriend
  •  
  •  
  • العفو عن المؤمنين

    لم يكن اعبدالله بن الحر الجعفي لون ثابت كان يتلوّن كل يوم كما لو أنه حرباء مرّة مع الحق ومرّة أخرى مع الباطل، وأحياناً لامع هذا ولا ذاك! وبالرغم من كونه من أهل العراق إلا أنه أتى وانضم إلى معاوية في حرب صفين وأمضى تلك الأيام يقاتل أمير المؤمنين علياً× ومع من؟ مع معاوية بن أبي سفيان عدو أهل البيت^ الأول.

    ولما وضعت الحرب أوزارها ذهب مع معاوية إلى الشام وعاش في كنفه، وشاع في الكوفة بأن عبيد الله بن الحر قتل مع من قتل في الحرب ولما بان ذلك لزوجته واستيقنت اعتدّت ثم خطبها رجل يدعى عكرمة بن الخبيص وتزوجت منه.

    وكان عبيدالله بن الحر يحب زوجته فلما سمع بذلك اغتم وقرر الذهاب إلى الكوفة واستعادة زوجته من زوجها الثاني.

    وخوّفه معاوية من مغبّة الذهاب وحذّره من انتقام علي. فقال عبيدالله إن علياً لا يظلم أحداً وهو ليس كمثلك يا معاوية وقد عزمت على الذهاب.

    فلما وصل الكوفة ذهب إلى زوج امرأته وأخبره فرفض ردّها إليه وطرده فلما رأى ذلك ذهب إلى أمير المؤمنين علي×.

    فجاء إلى المسجد فرأى الناس متحلقين حول أمير المؤمنين هذا يسأله وذاك يسترشده حتى إذا انفضوا من حوله جاء إليه وجلس في حضرته وشكى له قصته وما جرى عليه، فقال له×: >ألم تكن الخارج عليّ المشهر سيفه على أهل الإيمان؟.

    فقال الجعفي: ما جئتك لتحاكمني إنّما جئتك لتعيد إليّ زوجتي فأمر الإمام بإحضار الرجل فلما جاء أمره أن يرجع المرأة إلى زوجها الأول فقال: إن لها حمل مني في بطنها؛ فأمر الإمام أن يؤجر لها بيت من بيت المال وتستأجر امرأة تقوم على خدمتها حتى تضع ومن ثم تعاد إلى زوجها الأول([1]).

    وفي سيرة أهل البيت أنك تجدهم أكثر الناس عفواً وسخاءً فهم يفيضون بكرمهم وجودهم حتى على أولئك الذين لا يضمرون لهم الحب أبداً.

    قال رسول الله’: >مروتنا أهل البيت العفو عمن ظلمنا وإعطاء من حرمنا<([2]).

    وقد روى الإمام الباقر× أن امرأة يهودية جاءت للنبي’ بلحم ضأن مسموم، فلما تناول منه النبي عرف بالسم فقال لها النبي’: >ما حملك على ذلك. قالت: أضمرت في نفسي إن كنت نبياً فما يضرك السم وإن كنت ملكاً أرحت الناس منك، فعفا عنها رسول الله’([3]).

    ووصف ابن أبي الحديد علياً أمير المؤمنين× بأنه أحلم الناس وقد تجلّى ذلك في حرب الجمل لما جيء بمروان وهو ألدّ أعدائه صفح عنه([4]).

    وعن الإمام الباقر×: أنه قال: >أذنب رجل ذنباً في حياة الرسول’ فتغيب (اختفى عن الأنظار)، حتى وجد الحسن والحسين× في طريق قال، فأخذهما فاحتملهما على عاتقيه وأتى بهما’ فقال يا رسول الله أني مستجير بالله وبهما، فضحك رسول الله’ حتى ردّ يده إلى فمه ثم قال للرجل: >اذهب فأنت طليق، وقال للحسن والحسين: قد شفعتكما فيه أي فتيان، فأنزل الله سبحانه: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً}([5]).

    وفي مدينة البصرة جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي× قال له: ما حكم المحارب؟ فقال×: إن القرآن يحكم بنفيه أو بقطع يديه ورجليه أو قتله.

    قال الرجل: فإن كان المحارب حارثة بن زيد فما حكمه؟

    فقال×: حكمه ما سمعت آنفاً.

    فقال الرجل: فإن طلب العفو.

    فقال×: فليأت.

    وجاء حارثة نادماً والقى بنفسه على قدمي الإمام فأخذ بيده وقال: عفا الله عنك!


     
    FirstName :
    LastName :
    E-Mail :
     
    OpinionText :
    AvrRate :
    %0
    CountRate :
    0
    Rating :